نتائج البحوث العلمية حول فيروس كورونا: 7 نقاط هامة للمساعدة على التعامل مع الفيروس

1- قد تتسبب مواقع التواصل الاجتماعي بتصاعد حالة القلق العام بشكل أكبر مما قد تفعله وسائل الإعلام التقليدية
استناداً إلى البحوث العلمية التي تم إجراؤها بشأن قدرة الناس على تقييم مدى خطورة التهديد الذي شكله فيروس زيكا عام 2016، وجد علماء النفس أنه ومع قراءة المزيد من المعلومات حول الفيروس على مواقع التواصل الاجتماعي فإن شعور العامة بخطورة الوضع كان أكبر. لكن وفي المقابل، عندما كانت وسائل الإعلام التقليدية هي المصدر الرئيسي للأخبار حول الفيروس، وجد أن الناس كانوا أكثر قابلية للانخراط في سلوكيات وقائية واعية.
بينما قد تختار العديد من المؤسسات الصحية الاعتماد بشكل أساسي على مواقع التواصل الاجتماعي لرفع درجة الوعي تجاه أي خطر صحي جديد، إلا أن على هذه المؤسسات أن تعمل يداً بيد كذلك مع وسائل الإعلام التقليدية من أجل تجنب أي التباس محتمل حول التطورات والمستجدات اللاحقة للوضع.
2- قد يتسبب فيض المعطيات الإعلامية بزعزعة الصحة النفسية
على الناس اللجوء للمصادر الإعلامية الرسمية للحصول على الأخبار، مع ضرورة الانتباه للوقت الذي يتم قضاؤه في قراءة واستهلاك هذا النوع من المعلومات. فلقد خرج علم النفس بوجود صلة وثيقة بين الاطلاع المكثف على الأخبار المتعلقة بحدث خطير وبين ظهور أعراض التوتر المزمن على الجمهور المتلقي. إذ أظهرت دراسة أجريت حول حادثة تفجيرات ماراثون بوسطن أن الأشخاص الذين تلقوا كماً كبيراً من المعلومات الإخبارية حول الحادثة كانت حالة التوتر المزمن التي أصابتهم أكثر حدة من حالة التوتر التي أصابت أولئك الذين تواجدوا فعلياً في موقع الحادث.
3- المعلومات الموثوقة هي الأكثر استدامة
عندما تكون المعلومات التي يتم الحصول عليها صحيحة ويتم استخدام طرق فعالة لإيصالها للناس، فإن هذا يجعل المعظم قادراً على تقييم درجة الخطورة بشكل صحيح. ففي مسح كان قد أجري حول فهم الشعب الأمريكي للإيبولا إثر تفشي المرض عام 2014 في غرب أفريقيا، وجد الباحثون أن الناس عموماً لديهم القدرة على تقييم خطورة الوضع بدقة إذا ما تمكنوا من الحصول على معلومات جيدة من مصادر موثوقة. ومن هنا جاءت التوصيات بضرورة قيام الجهات الرسمية بتزويد العامة بالمعلومات الصحيحة والصادقة في أي أزمة، حتى لو تسبب هذا النوع من المعلومات بحالة من القلق.
4- قلة السيطرة على الوضع تؤجج مشاعر التوتر
يمتلك فيروس كورونا المستجد كافة الخصائص الرئيسية التي تجعل منه أزمة قادرة على دق ناقوس الخطر في داخل كل شخص منا، هذا لا يعني بالضرورة أن ردود الأفعال الصادرة تجاهه هي ردود أفعال مبالغ فيها.
كشفت بحوث علم النفس عن مجموعة عوامل يزيد تواجدها من حدة مشاعر الخوف والخطر، وهي: حقيقة أن الخطر جديد وغير معهود، إحساس عام بفقدان السيطرة على زمام الأمور، الشعور بالهلع. يزيد التعرض المكثف للقصص المقلقة المتداولة حول المرض والموت من الإحساس بخطورة الموقف ويؤجج حالة التوتر.
5- السيطرة السريعة على حالة التوتر قد تمنع ظهور مشاكل طويلة الأمد
أظهرت بحوث علم النفس أن الأشخاص الذين يمرون بحالة من التوتر الحاد في الأسابيع الأولى التي تلي حصول حدث صادم هم الأكثر عرضة للمشاكل الصحية والنفسية التالية: تراجع وتدهور الحالة الصحية العامة، الشعور بألم متزايد، الشلل ومشاكل الحركة، الاكتئاب، القلق والمشاكل النفسية، المشاكل والخلافات العائلية.
6- في خضم كل ما يحصل، علينا أن لا ننسى احتياجات العاملين في القطاع الصحي
وجدت البحوث التي أجريت عام 2003 أثناء أزمة تفشي فيروس سارس أن العاملين في القطاع الصحي آنذاك كانوا عرضة للإصابة بدرجات عالية من التوتر طويل الأمد نتيجة اضطرارهم للتعايش مع حالة طويلة الأمد من التوتر العام في محيطهم.
لذا، ولتحسين قدرة موظفي القطاع الصحي الذين يعملون في الخطوط الأمامية خلال الأزمات، ينصح علماء النفس بالتركيز على الصحة النفسية لهؤلاء الموظفين عبر القيام باتخاذ إجراءات تساعدهم على زيادة القدرة على التعايش مع الأزمة والحفاظ على الروح الإيجابية. كما ويقترح علماء النفس أن يقوم موظفو القطاع الصحي بالاستفادة من مبادئ السلامة النفسية الأولية لتحقيق ما ذكر، وهذه تشمل: اتخاذ إجراءات السلامة والراحة الجسدية، الحصول على الاستشارات اللازمة لتحديد احتياجاتهم، تسهيل التواصل الاجتماعي.
7- قد يزيد الحجر الصحي والعزلة من فرص الخروج بنتائج وآثار سلبية من الأزمة
أظهرت البحوث التي أجريت حول تأثير الحجر على الأفراد أنه كان له العديد من التأثيرات السلبية عليهم، مثل: توتر ما بعد الصدمة، الارتباك والحيرة، الغضب. لكن وللتقليل من فرص ظهور ما ذكر على المحجورين، يقترح علماء النفس التقليل من فترة الحجر الصحي قدر الإمكان، بالإضافة لضرورة قيام الجهات الرسمية بتوفير وتعميم معلومات واضحة حول التصرفات الصحيحة في ظل الأزمة والتأكد من توفر المؤن الضرورية للجميع.
لتقليل التأثيرات السلبية للحجر والعزلة على الأطفال، يوصي علماء النفس كذلك بما يلي: التواصل مع الأطفال بصدق وشفافية طوال الوقت، مشاهدة فيديوهات تعليمية على الانترنت تروج للحياة المنزلية الصحية، الاستفادة من خدمات الدعم النفسي عن بعد لمساعدة الأطفال على التعامل مع التوتر والقلق المحيط بهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *