التدريب الميداني
يُشكّل التدريب الميداني ركيزة أساسية في عمل جمعية سوليما، وينسجم مع رؤيتها الهادفة إلى تأهيل وتطوير قدرات طلبة تخصصي الخدمة الاجتماعية وعلم النفس في الجامعات الفلسطينية. وانطلاقًا من هذا الدور، تستقبل الجمعية سنويًا عددًا من الطلبة من جامعات متعددة، من بينها: جامعة القدس، جامعة بيت لحم، جامعة القدس المفتوحة، وكلية هند الحسيني، وذلك ضمن إطار التدريب العملي اللازم لاستكمال متطلبات التخرّج.
ورغم تباين الخطط الأكاديمية من جامعة إلى أخرى، سواء من حيث عدد ساعات التدريب أو مستوياته، فإن الأهداف الجوهرية تبقى موحّدة، وتتمثل في تمكين الطلبة من المهارات والمعارف الميدانية اللازمة، عبر برامج تدريبية يشرف عليها طاقم مهني متخصص في الجمعية
احصل على استشارة نفسية
دعنا نكون عونا لك
احصل على دعم اجتماعي
كن جزئا من مبادراتنا
والآن ننتقل إلى عرض تفصيلي لدور الجمعية في تدريب الطلبة، وفقًا لمستويات التدريب المعتمدة.
المستوى الأول:
تستقبل الجمعية الطلبة المسجلين في مساق “تدريب ميداني 1” بواقع زيارتين خلال الفصل الدراسي، تستغرق كل زيارة ساعتين.
تركز الزيارة الأولى على الجانب التعريفي، حيث يتم اطلاع الطلبة على جمعية سوليما من حيث: تاريخ التأسيس، جهة التسجيل، الرؤية، الرسالة، الأهداف، آلية العمل، البرامج والخدمات، الإنجازات، الخطة الاستراتيجية، الهيكل التنظيمي، طبيعة العمل، جهات التمويل، أبرز التحديات، الفئات المستهدفة، ومناطق التدخل.
أما الزيارة الثانية، فتُخصص للتعرّف على دور الأخصائي الاجتماعي داخل الجمعية، وآليات عمله مع الفئات المستهدفة، بهدف ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتعزيز فهم الطلبة لطبيعة الدور المهني في سياق المؤسسة المجتمعية، مما يسهم في تكوين صورة أولية شاملة حول بيئة العمل المهني.
المستوى الثاني:
يركّز على تطوير مهارات التدخل المهني مع الحالات الفردية، بما يشمل العمل مع الأفراد والأسر من الفئات المستفيدة من برامج الجمعية.
آلية تنفيذ التدريب في الجمعية:
يرافق الطالب حالتين فرديتين تحت إشراف أخصائي اجتماعي من طاقم الجمعية، وذلك بهدف التعرف على آليات التدخل المهني وتطبيق المبادئ الأساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية.
يتدرّب الطالب بشكل مباشر على أسس إدارة المقابلات العلاجية، وتنفيذ الخطة العلاجية، ومراعاة الخصوصية والسرية، واحترام حق تقرير المصير، وتجنّب الأحكام المسبقة.
تُسند للطلبة مهام مثل تقييم التدخل، إجراء المقابلات، إعداد التقارير، ممارسة التغذية الراجعة، وإنهاء العلاقة المهنية أو تحويل الحالة حسب ما تتطلبه الحالة.
دور الجمعية في تسهيل أهداف التدريب:
توفّر الجمعية بيئة تدريبية متكاملة، تتيح للطلبة العمل الواقعي مع الفئات المستهدفة.
يتم تقديم إشراف مهني مباشر لضمان جودة الأداء، ودعم الطلبة في تطوير مهاراتهم التحليلية والنقدية والتطبيقية.
تعمل الجمعية على تعزيز الجانب العملي من خلال ربط الطالب بين المعرفة النظرية والممارسة الميدانية، مما يثري تجربته ويؤهله لمستوى احترافي في ممارسة الخدمة الاجتماعية
المستوى الثالث:
في هذا المستوى المتقدّم من التدريب، توفّر جمعية سوليما بيئة مهنية داعمة تُتيح للطلبة تطبيق معارفهم النظرية في ميدان العمل مع الأسر، تحت إشراف أخصائيين اجتماعيين مؤهلين. وتُسهّل الجمعية وصول الطلبة إلى حالات فعلية من واقع المجتمع المحلي، مع ضمان التوجيه والمتابعة الدقيقة لكل مرحلة من مراحل التدخل الأسري.
توفير حالات تدريبية واقعية تُمكّن الطالب من التفاعل مع أربع حالات أسرية، لفهم ديناميات العلاقات داخل الأسرة، وتشخيص المشكلات من منظور شمولي.
الإشراف على إعداد الخطط العلاجية الأسرية، ومراجعتها بشكل مهني لضمان شمولية الأهداف وملاءمة التدخلات المقترحة.
تعزيز التكامل بين التخصصات من خلال تسليط الضوء على دور الأخصائي الاجتماعي مقارنة بالاختصاصات الأخرى، وتعريف الطالب بمركزية هذا الدور في التدخل الأسري.
تمكين الطلبة من تقييم فعالية تدخلهم المهني، وتطوير مهارات التفكير النقدي، واتخاذ القرار المهني القائم على احتياجات الأسرة وظروفها.
إتاحة المجال للتغذية الراجعة البنّاءة، والتعلّم من التحديات الميدانية، بما يعزّز النضج المهني للطالب.
المستوى الرابع:
في هذا المستوى المتقدم من التدريب، تهيّئ جمعية سوليما بيئة مهنية تمكّن الطلبة من تطبيق نموذج التدخل قصير الأمد بشكل عملي، من خلال توفير حالات واقعية متنوّعة، وتوجيههم عبر إشراف متخصص يضمن الالتزام بالمبادئ المهنية. وتسهم الجمعية في تحقيق أهداف هذا التدريب عبر المحاور التالية:
إتاحة فرص العمل مع حالات حقيقية تتطلب تدخلاً قصير الأمد (كالفقد، الأزمات، الطوارئ)، مما يعزّز الفهم الواقعي لأنماط المشكلات والاحتياجات المجتمعية.
تدريب الطلبة على أسس ومهارات التشخيص والعلاج الفردي والأسري، عبر توجيه مهني مستمر يساعدهم في إعداد وتنفيذ خطط علاجية قصيرة المدى، وتقييم نتائج التدخل وإنهاء العلاقة المهنية بالشكل السليم.
تمكين الطلبة من ربط النظرية بالممارسة، من خلال تحليل الحالات، والتخطيط، والتوثيق، وكتابة التقارير الأسبوعية التي تراجع من قبل مشرفين متخصصين.
تقديم نماذج عمل جماعي ومجتمعي، تتيح للطالب تصميم برامج تدخلية تُعالج مشكلات محددة بالتعاون مع الفئات المستهدفة، وتطبيقها ميدانياً ضمن برامج الجمعية.
تعزيز مهارات القيادة والتفكير النقدي والعصف الذهني، عبر جلسات إشراف فردية وجماعية، تركز على تطوير قدرات الطالب في اتخاذ القرار وتقييم فعالية التدخلات.
المستوى الخامس
يركز على تطوير مهارات الطلبة في العمل الجماهيري وتنظيم المجتمع، وتلتزم الجمعية بدور محوري في تحقيق أهداف هذا التدريب عبر:
توفير بيئة عملية لتطبيق مهارات دراسة وتحليل المجتمع، من خلال إرشاد الطلبة لجمع بيانات شاملة حول المنطقة المستهدفة، تشمل الخصائص الجغرافية، السكانية، الاجتماعية والاقتصادية.
إرشاد الطلبة على كيفية جمع المعلومات بشكل منهجي ودقيق من مصادر متعددة داخل المجتمع المحلي.
تدريب الطلبة على دراسة وتحليل الاحتياجات الاجتماعية للمجتمع، مع التركيز على تحديد المشكلات الحقيقية التي تواجه الفئات المستهدفة.
تمكين الطلبة من مهارة ترتيب أولويات الاحتياجات بناءً على أهمية التأثير وموارد المجتمع المتاحة، بهدف التركيز على المبادرات الأكثر جدوى وفعالية.
تدريب الطلبة على مهارات إدارة المجموعات وتنظيم المجتمع، من خلال إشراف مهني مكثف أثناء تنفيذ مشاريع مجتمعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي.
تعزيز فهم الطلبة للعلاقات الاجتماعية، أنماط السلطة والقيم المجتمعية، عبر جلسات نقاش وورش عمل تفاعلية تتناول قضايا التنظيم الاجتماعي والتحديات الأخلاقية المرتبطة به.
تطوير مهارات الطلبة في تقييم التدخلات المجتمعية، عبر إعداد التقارير التي تشمل التلخيص، التوصيات، واقتراحات للمشاريع المستقبلية، بهدف بناء قدراتهم على التفكير النقدي والتخطيط الاستراتيجي.
تمكين الطلبة من ربط النظرية بالممارسة العملية، من خلال العمل الميداني والتفاعل المباشر مع أفراد المجتمع، مما يعزز قدرتهم على فهم الواقع الاجتماعي وتعزيز التأثير الإيجابي في البيئة المحلية.
تسهيل مهمة الطلبة في صياغة الكتب الرسمية والتواصل مع الجهات الحكومية والأهلية لتزويدهم بالمعلومات اللازمة لدراسة المجتمع، وتعريفهم بكيفية عرض هدف الزيارة لتلك المؤسسات.
يهدف التدريب في نهايته إلى تمكين الطلبة من إعداد بروفايل كامل وشامل عن المجتمع المستهدف، يكون إطارًا مرجعيًا للجهات المعنية، بالإضافة إلى خروجهم بفكرة مبادرة مجتمعية تلبي احتياجات المجتمع حسب قدرات الطلاب، يتم تنفيذها في تدريب ميداني لاحق.
المستوى السادس:
يأتي تدريب رقم (6) استكمالاً لتدريب رقم (5)، حيث يبني الطلبة على دراسة الاحتياجات التي قاموا بها في التدريب السابق، ويبدأون بتحديد الأولويات وصياغة فكرة مبادرة مجتمعية تهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع المستهدف.
وتلعب جمعية سوليما دورًا محوريًا في هذا التدريب من خلال:
دعم الطلبة في عملية التخطيط لمشروع العمل المجتمعي، باستخدام مهارات البحث والتحليل والتفكير النقدي التي اكتسبوها، مع التركيز على تطوير حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
إرشاد الطلبة في مواجهة العوائق والتحديات الأخلاقية التي قد تظهر أثناء تنفيذ التدخل الشامل، وتقديم المشورة في التعامل معها وفقًا للمبادئ المهنية.
توفير بيئة عملية لتنفيذ الخطة العلاجية على المستويات الفردية والجماعية، عبر الإرشاد الفردي والجماعي، وتنظيم ورش العمل، والمشاركة في اجتماعات الطاقم داخل المؤسسة، والعمل المباشر مع المنتفعين.
تسهيل التعاون والتنسيق بين الطلبة والمشرفين والمؤسسات الاجتماعية لضمان تنفيذ المشاريع المجتمعية بكفاءة وفعالية.
مساعدة الطلبة في تجنيد الموارد اللازمة لإنجاح المبادرة، وذلك من خلال دعمهم في التواصل مع الجهات المعنية والمؤسسات المحلية وتوفير المستلزمات الضرورية.
تمكين الطلبة من تطوير مهارات التشبيك المجتمعي اللازمة لإحداث تغيير إيجابي ومستدام في الظواهر أو المشكلات الاجتماعية التي تم تحديدها.
تعزيز قدرات الطلبة على صياغة احتياجات الجماعات وتحديدها بدقة، وإعداد التقارير والتقييمات التي تلخص نتائج التدخل، بما يسهم في تحسين ممارسات العمل الاجتماعي.
دعم الطلبة ليكونوا ليس فقط اختصاصيين اجتماعيين محترفين، بل أيضًا أفرادًا واعين وملتزمين بالإنسانية في ممارستهم المهنية.