من الألم إلى التضامن – لحظة إنسانية شكّلت وعي سوليما

شكّل حادث جبع المأساوي لحظة مفصلية في الوعي الجمعي الفلسطيني، بما حمله من فاجعة إنسانية طالت عائلات ومعلمات وأطفال، وترك أثرًا نفسيًا عميقًا على المجتمع المحلي. وقد ساهمت هذه اللحظة، بما حملته من ألم وصدمة، في بلورة الوعي بأهمية وجود دعم نفسي واجتماعي ممنهج، وهو الوعي الذي شكّل لاحقًا أحد الأسس التي انطلقت منها رؤية سوليما ورسالتها الإنسانية في الاستجابة للأزمات. ومنذ انطلاقتها، تواصل سوليما التزامها بأن يكون الإنسان في صميم كل تدخل، وأن يتحول الألم إلى فعل تضامن وأمل

احصل على استشارة نفسية

دعنا نكون عونا لك

احصل على دعم اجتماعي

كن جزئا من مبادراتنا

انجازات فريق التدخل وقت الازمات

 الاستجابة الطارئة

تنفيذ جلسات دعم نفسي فردية وجماعية للأمهات اللواتي فقدن أبناءهن.

تنفيذ جلسات دعم نفسي للأطفال الناجين من الحادث

توفير مساحة آمنة للتعبير عن الحزن، وتخفيف الصدمة، ومرافقة الفاقدات في رحلة الحداد والتعافي

التدخل المستمر مع الكادر التربوي

تقديم جلسات دعم نفسي منتظمة مع المعلمات المتأثرات نفسيًا بالحادث.

العمل على تقوية مهارات التكيّف، واستعادة التوازن النفسي لمساعدتهن على العودة إلى البيئة المدرسية بأمان نفسي.

زيارة المعلمات المصابات في المستشفى لتقديم الدعم النفسي الأولي.

تقديم أجهزة حاسوب محمولة للمعلمات التي طال فترة مكوثهن في المستشفى.

 

المرافقة النفسية طويلة الأمد

الاستمرار في تقديم المتابعة النفسية بعد انتهاء المرحلة الطارئة.

تصميم تدخلات مرنة تستجيب لاحتياجات المشاركات المتغيرة، وتعزز من قدرتهن على التعامل مع الفقد والتغيّرات النفسية الناتجة

غزة تنادي

استجابة للنداء الإنساني العاجل الناتج عن العدوان على قطاع غزة، وتحديدًا مع استقبال المستشفيات لحالات حرجة من الجرحى المدنيين، فعّلت جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تدخلًا ميدانيًا شاملًا يركّز على البعد الإنساني والنفسي لهؤلاء المصابين.

انطلق فريق الجمعية إلى مستشفيات بيت جالا، المطلع، والفرنساوي في القدس، حيث تم تنفيذ سلسلة من الزيارات الميدانية المنظّمة، وارتكز التدخل على المحاور التالية:

الدعم النفسي الأولي (PFA)

تقديم استجابات نفسية فورية لتخفيف آثار الصدمة الأولى.

التواصل الإنساني الداعم بلغة مشاعر تُراعي ظروف الفقد، الألم، والقلق من المجهول.

تقييم سريع للاحتياجات النفسية الأساسية للمصابين، خاصة من فقدوا أطرافًا أو أفرادًا من عائلاتهم.

المرافقة النفسية خلال فترة العلاج

تنفيذ جلسات فردية قصيرة المدى تضمن استمرار الدعم النفسي خلال وجود الجرحى في المستشفى.

التعامل مع مشاعر الخوف، الغربة، والحنين لأفراد العائلة الغائبين، خاصة في ظل الانفصال الجغرافي القسري.

الدعم الاجتماعي والمعنوي

تقديم رزم شخصية (Self-care kits) تحتوي على احتياجات بسيطة تُشعر المصابين بكرامتهم وخصوصيتهم.

خلق بيئة من التعاطف والتضامن الإنساني عبر إشراك المتطوعين في إيصال رسائل تضامن ودعم.

الدعم النفسي لأهالي الجرحى المرافقين

تقديم جلسات دعم نفسي لأفراد العائلة المرافقين للجرحى، بهدف تعزيز صمودهم وتزويدهم بأدوات للتعامل مع الضغوط.

التوثيق النفسي للحالة

العمل على تسجيل الشهادات والتجارب بهدف بناء فهم أعمق للاحتياجات النفسية طويلة المدى للناجين من الحرب.

إحالة بعض الحالات المعقدة إلى تدخلات تخصصية أعمق بالتنسيق مع شركاء مهنيين.

الدعم المعيشي:

تأكيدًا على التزامها برعاية الإنسان في لحظات الألم والغربة. شمل الدعم تقديم وجبات غذائية أسبوعية تراعي رغبات المرضى، وتوزيع أجهزة خلوية لجميع المصابين لتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم في غزة، بالإضافة إلى توفير كسوة ملابس كاملة لكل مريض لضمان الكرامة والاحتواء.

هذا التدخل لم يقتصر على الجانب العاطفي أو الإرشادي، بل امتد ليشمل دعمًا اقتصاديًا مباشرًا يخفف من أعباء الغربة والاحتياج، ويعزز الشعور بالأمان والانتماء في بيئة علاجية بعيدة عن الأهل. لقد مثّل هذا التدخل نموذجًا للتضامن الفلسطيني الإنساني، ولامس احتياجاتهم على المستويات النفسية، الاجتماعية، والمعيشية في آنٍ واحد.

 

دعم نفسي رقمي في زمن العزلة

تدخل جمعية سوليما خلال أزمة كورونا: 

مع تفشي جائحة كورونا وما رافقها من قيود الإغلاق والتباعد الاجتماعي، أدركت جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي ضرورة التكيّف السريع مع المتغيرات، وتقديم استجابات بديلة تحافظ على استمرارية الدعم النفسي للفئات الهشّة، خاصة في ظل تصاعد مشاعر الخوف، القلق، والعزلة.

كجزء من خطة تدخل متكاملة، فعّلت الجمعية منظومة دعم رقمي تُمكّن الأفراد والعائلات من الوصول إلى خدماتها النفسية والاجتماعية وهم في منازلهم، وشملت الآليات التالية:

 تفعيل خدمات الاتصال المباشر وخط الطوارئ لخدمة المجتمع”

اعتمدت الجمعية أسلوب تواصل فعّال ومباشر مع المجتمع، حيث قامت بتفعيل أرقام هواتف مخصصة للاستفسارات، بالإضافة إلى إطلاق خط طوارئ يعمل على مدار 24 ساعة. وقد تولّى فريق الدعم مهمة التفاعل اليومي مع تساؤلات الجمهور من مختلف الفئات (أمهات، شباب، كبار السن، معلمين)، مما ساهم في تعزيز شعور الأمان والانتماء لدى المجتمع، ورفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الطارئة.

إطلاق صفحة متخصصة على “فيسبوك”

تم إنشاء صفحة تفاعلية نشطة قدّمت محتوى توعويًّا يوميًا يشمل فيديوهات قصيرة، نصائح نفسية، وأدوات دعم ذاتي.

تناولت هذه الصفحة عدة موضوعات:
• التعامل مع العزلة
• دعم الأطفال خلال الإغلاق
• الصمود النفسي في زمن الأزمات
• الوقاية النفسية من الأخبار السلبية

توزيع طرود غذائية ومواد تعقيم ونظافة:

ضمن استجابتها الإنسانية المتكاملة خلال جائحة كورونا، نفّذت جمعية سوليما حملة واسعة لتوزيع الطرود الإغاثية في عدد من المناطق المهمّشة، شملت الرام وقرى شمال غرب القدس. تضمنت الحملة توزيع طرود غذائية ومواد تعقيم ونظافة، مثل المعقمات والمنظفات والصابون، واستهدفت العائلات التي تأثرت اقتصاديًا نتيجة تداعيات الجائحة.

وقد رافق عملية التوزيع توعية ميدانية حول أساليب الوقاية والنظافة العامة، نُفذت بالتنسيق مع مرشدين اجتماعيين. ساهم هذا التدخل في تعزيز الأمن الغذائي والصحي للعائلات المتضررة، مع الحرص على احترام خصوصية المستفيدين وضمان وصول الدعم إليهم بكرامة وعدالة.

إنتاج مواد تثقيفية رقمية

 وإنشاء فيديوهات توعوية بلغة مبسّطة، وبروشورات مهنية تركّز على تقنيات التهدئة الذاتية، تنظيم الوقت، والتعامل مع الضغوط العائلية، وكتابة تقارير حول كيفية التعامل مع الازمة بمواضيع مختلفة.

كما تم عمل لقاء عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي مع السيدات بخصوص التعامل مع الأطفال والمراهقين

 

هذا التحوّل الرقمي في التدخل ساعد على تجاوز العوائق الميدانية التي فرضتها الجائحة، ومكّن الجمعية من الوصول إلى المئات من الأشخاص المتأثرين نفسيًا واجتماعيًا، وأعاد صياغة مفهوم “القرب المهني” في زمن المسافات.